الشيخ علي النمازي الشاهرودي
442
مستدرك سفينة البحار
وأيضا صوف الضأن أفضل من شعر المعز وأعز قيمة ، وليس الصوف إلا للضأن . ومنها : أنهم كانوا إذا مدحوا شخصا قالوا : إنما هو كبش وإذا ذموه قالوا : ما هو إلا تيس ، ومما أهان الله به التيس أن جعله مهتوك الستر مكشوف القبل والدبر بخلاف الكبش ( ولهذا شبه رسول الله المحلل بالتيس المستعار ) . ومنها : أن رؤوس الضأن أطيب وأفضل من رؤوس الماعز وكذا لحمها ، فإن أكل لحم الماعز يحرك المرة السوداء ويولد البلغم ويورث النسيان ويفسد الدم ، ولحم الضأن عكس ذلك ( 1 ) . المحاسن والمكارم : عن سعد بن سعد الأشعري قال : قلت لأبي الحسن الرضا صلوات الله وسلامه عليه : إنا أهل بيت لا يأكلون لحم الضأن ، قال : ولم ؟ قلت : يقولون إنه يهيج المرة الصفراء والصداع والأوجاع . فقال : يا سعد لو علم الله شيئا أكرم من الضأن لفدى به إسماعيل ( 2 ) . المحاسن : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أصابه ضعف في قلبه أو بدنه ، فليأكل لحم الضأن باللبن ( 3 ) . طب الأئمة ( عليهم السلام ) : عن مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال : من أصابه ، وساقه مثله وزاد : فإنه يخرج من أوصاله كل داء وغائلة ، ويقوى جسمه ويشد متنه ( 4 ) . وقال الدميري في حياة الحيوان لغة " ضأن " : وبين المعز والضأن تضاد يوجب أن لا يقع بينهما لقاح أصلا ، ومن عجيب طبعها وأمرها أنها ترى الفيل والجاموس فلا تهابهما مع عظم أبدانهما ، وترى الذئب فيعتريها خوف عظيم لمعنى خلقه الله في طباعها . ومن غريب أمرها أن الغنم تلد في ليلة واحدة عددا كثيرا ، ثم أن الراعي
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 682 ، وجديد ج 64 / 114 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 827 ، وجديد ج 66 / 69 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 827 ، وجديد ج 66 / 69 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 834 ، وج 16 / 44 ، وجديد ج 66 / 101 ، وج 76 / 194 .